السيد تقي الطباطبائي القمي
40
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
يذكر في تقريب المدعى وجوه : الوجه الأول : الاجماع على ما في بعض الكلمات . وفيه ما فيه مضافا إلى القطع بعدم تحقق الاجماع . الوجه الثاني : ان الفعل بالشرط يصير مملوكا للشارط ولكل مالك جواز أخذ مملوكه باي نحو ممكن . وفيه ان الامر ليس كذلك فان المشروط عليه لا يملك فعله من الشارط وليس الشرط كالإجارة حيث إن الإجارة تمليك من الموجر عمله من المستأجر وأما المشروط عليه فلا يملك . الوجه الثالث : انه يتحقق بالاشتراط حق للشارط على المشروط عليه ولذا قابل للاسقاط وهذا أمر عقلائي بحسب سيرتهم والشارع الاقدس امضى السيرة المذكورة . وبعبارة واضحة ليس وجوبا تكليفيا محضا بل وجوب تكليفي ومع ذلك يتضمن حقا للشارط ولذا يسقط الوجوب التكليفي بالاسقاط فلو اشترط الخياطة في ضمن البيع يتحقق للشارط حق على المشروط عليه ويجوز للشارط اسقاط حقه ومع الاسقاط لا يجب على المشروط عليه الخياطة بخلاف الوجوب التكليفي المحض كما لو نذر قراءة سورة من القرآن فإنه وجوب تكليفي وغير قابل للاسقاط لأنه حق إلهي ولا يرتبط بالخلق فالنتيجة ان شرط الفعل يوجب حقا للشارط على المشروط عليه بحيث يمكن اجباره عليه . ان قلت : ان الشرط متعلق بفعل صادر عن الاختيار ومع الاجبار لا يكون اختياريا . قلت : الاجبار لا يخرج الفعل عن الاختيارية ولذا يكون الافطار في شهر رمضان مفطرا للصوم ولو كان الافطار بالاكراه نعم مع الاجبار لا يكون الفعل صادرا عن طيب النفس لكن